تشير دراسات حديثة إلى أن طحلب الكلوريلا قد يساعد في حالات هضمية مزمنة مثل التهاب القولون. وينقل المصدر انخفاضاً بنسبة 61% في أعراض التهاب القولون التقرحي مع تناوله.

أجرى باحثون في كلية الطب بجامعة فرجينيا كومنولث دراسة صغيرة لفحص تأثير الكلوريلا في أمراض مزمنة معينة. شملت التجارب السريرية العشوائية المضبوطة بالدواء الوهمي مزدوجة التعمية 55 مصاباً بالفيبروميالغيا و33 بارتفاع الضغط و9 بالتهاب القولون التقرحي. ويتناول هذا التقرير مرضى التهاب القولون التقرحي.

 


تُوصف الكلوريلا بأنها من أكثر النباتات دراسة اليوم، وتجمع بين مادة خام منخفضة التكلفة نسبياً ومنتج عالي الجودة مفيد للصحة.


يحتوي طحلب الكلوريلا على طيف واسع جداً من المغذيات:

  • 16 فيتاميناً، و14 معدناً، وأحماضاً دهنية أساسية، و4 أنواع من الألياف الغذائية (بمتوسط 13% من الحجم)، وكاروتينويدات منها اللوتين، وبروتينات سكرية ضرورية لوظائف الجسم الأساسية، وعديدات السكاريد، وأحماض RNA/DNA النووية، وإنزيمات هضمية، والكلوروفيل: سحر الطبيعة الأخضر.
  • تتكون الكلوريلا بنسبة 60% من بروتينات عالية الجودة، وتضم 19 حمضاً أمينياً.

 

أكمل الدراسة ثمانية من تسعة مرضى بالتهاب القولون التقرحي، أعمارهم 25–56 عاماً. خضع جميع مرضى الدراسة المفتوحة لتنظير سيني أولي، وسُجلت أعراضهم وقُيّمت بدرجات. تناول كل مشارك خمسين قرص كلوريلا (عشرة غرامات) ونحو ثلاث أونصات من المستخلص السائل يومياً لشهرين. لم تُفرض قيود، وطُلب منهم مواصلة روتينهم المعتاد، بما فيه الأدوية الموصوفة سابقاً.

 

في نهاية الشهر الثاني أُجريت فحوص ومقابلات كاملة لتحديد تحسن التهاب القولون التقرحي. وحُسب مؤشر نشاط المرض (DAI)، وهو تقييم موضوعي شائع لالتهاب القولون. يتضمن أربعة بنود: تواتر البراز، والنزف المستقيمي، ومظهر المخاطية، والتقييم العام للطبيب. يُسجل كل بند من 0 إلى 3، فيكون المجموع الأقصى 12. ويمثل الصفر غياب أعراض المرض.

 

تحسنت أعراض كل مشارك بعد إضافة الكلوريلا إلى غذائه. وأظهرت الفحوص انخفاضاً ملحوظاً في الالتهاب، وأشار التقييم العام إلى تحسن مهم في التهاب القولون التقرحي. انخفض متوسط DAI من 7.2 إلى 2.8، أي انخفاض يقارب ستين بالمئة في الأعراض.

 


قبل الدراسة، أشارت أدبيات طبية كثيرة إلى فوائد محتملة للكلوريلا لدى مرضى التهاب القولون التقرحي:

  • أشارت تقارير كثيرة إلى فائدة الكلوروفيل في تنظيف الجزء السفلي من الجهاز الهضمي وحمايته. وتُوصف الكلوريلا بأنها الأعلى محتوىً من الكلوروفيل بين النباتات المعروفة.
  • أشارت دراسات مختبرية إلى أن الكلوريلا تحفز المناعة لإنتاج الخلايا البلعمية الكبيرة، التي تزيل المواد الضارة من الدم وسوائل الجسم وتجاويفه.
  • وأُبلغ عن تحفيز الكلوريلا نمو العصيات اللبنية النافعة في الأمعاء، التي تساعد على الحد من البكتيريا الضارة مثل Escherichia coli (E. coli).


خلفية عن التهاب القولون التقرحي

التهاب القولون التقرحي مرض أمعاء التهابي مزمن شائع، يتميز نسيجياً بالتهاب يشمل المخاطية وتحت المخاطية في المستقيم والقولون.
أشيع أعراضه ألم البطن والإسهال الدموي، وقد يصاحبه فقر دم وإرهاق ونقص وزن ونزف مستقيمي وجفاف وسوء تغذية.

 

سبب التهاب القولون التقرحي غير معروف ولا يوجد له شفاء حالياً. ورغم أن العلاج الدوائي المتاح كثيراً ما يكون مخيباً للآمال، يحصل معظم المرضى على بعض التخفيف بالسلفاسالازين والكورتيكوستيرويدات. وفي وقت التقرير المشار إليه لم يكن قد ثبت أن نظاماً غذائياً أو مكملاً معيناً يعالج التهاب القولون التقرحي بفعالية. لذلك هدفت الدراسة إلى معرفة ما إذا كان المرضى ذوو الأعراض الشديدة يستفيدون من إدخال الكلوريلا في غذائهم (Merchant and Andre, 2001).


المصدر:

Food Functional
. 2020 Jan 29;11(1):1098-1109. doi: 10.1039/c9fo01028a.
Microalgae aqueous extracts exert intestinal protective effects in Caco-2 cells and dextran sodium sulphate-induced mouse colitis

R. E. Merchant and C. A. Andre, “A Review of Recent Clinical Trials of the Nutritional Supplement Chlorella Pyrenoidosa in the Treatment of Fibromyalgia, Hypertension, and Ulcerative Colitis,” Alternative Therapies in Health and Medicine 7, no. 3 (May/June 2001): 79–91.

Dietary Supplementation with Chlorella Pyrenoidosa Produces Positive Results in Patients with Cancer or Suffering From Certain Common Chronic Illnesses. Townsend Letter for Doctors and Patients, Feb, 2001, by Randall E. Merchant, Cynthia A.

اترك تعليقاً