شارونا غباي، اختصاصية تغذية سريرية، B.Sc RD

الهبات الساخنة والتعرق الليلي والعصبية وانخفاض المزاج وتقلباته وعدم انتظام الدورة وتراجع الرغبة الجنسية وزيادة الوزن واحتباس السوائل والتعب واضطرابات النوم وهشاشة العظام، ليست إلا بعض التأثيرات الجسدية والنفسية التي قد تمر بها المرأة قبل توقف الحيض بعدة سنوات. تُعرف بأعراض سن انقطاع الطمث، وتظهر عادةً في العقد الخامس من العمر، وترتبط بالانخفاض الطبيعي التدريجي لهرموني الإستروجين والبروجسترون. وقد ترافق فترة طويلة من التكيف الهرموني وتؤثر بشدة على جودة الحياة، لكن التغذية المناسبة قد تخفّف حدتها.

لماذا يمر جسمك بتغيرات هرمونية شديدة؟

يرافق سن انقطاع الطمث تغير هرموني وتوقف الدورة.

تظهر الأعراض كثيرًا قبل نحو خمس سنوات من توقف الحيض الفعلي، مع الانخفاض التدريجي لإنتاج المبيضين للإستروجين والبروجسترون. وترتبط أيضًا بارتفاع خطر سرطان الثدي أو بطانة الرحم، وخطر أمراض القلب والأوعية وهشاشة العظام بعد انقطاع الطمث.

تنشأ أعراض كثيرة من تغير وظيفة الوطاء، المسؤول عن وظائف عديدة منها حرارة الجسم والاستقلاب وأنماط النوم والرغبة الجنسية وإفراز هرمونات الغدة النخامية.

ماذا يحتاج جسمك في هذه الفترة؟

مع انخفاض الإستروجين والبروجسترون، ينخفض تدريجيًا معدل الاستقلاب واحتياج الطاقة، أي تقل السعرات اليومية اللازمة. وفي المقابل تزداد أهمية غذاء متنوع غني بالفيتامينات والمعادن لدعم أفضل عمل لأجهزة الجسم. وتقل الحاجة للحديد مع انخفاض فقدان الدم، بينما تزداد الحاجة للكالسيوم وفيتامين D والمغنيسيوم. ويُنصح بأطعمة غنية بالكالسيوم، مثل الأسماك الصغيرة بعظامها كالسردين والأنشوفة، والخضراوات الورقية كالملفوف والبروكلي، والبذور، والسمسم في الطحينة والحلاوة.

العلاج وتخفيف الأعراض:

يعتمد العلاج التقليدي، أي العلاج الهرموني التعويضي (HRT)، على هرمونات اصطناعية أو طبيعية، وغالبًا يجمع الإستروجين والبروجسترون في أقراص أو لصقات أو كريم.

أصبح HRT مثيرًا للجدل في السنوات الأخيرة. ويرى خبراء كثيرون أن مخاطره تفوق فوائده المحتملة. وفي عام 2002، ذكرت منظمة الصحة العالمية أن العلاج المركب قد يزيد خطر الجلطات والسكتات والنوبات القلبية وأمراض المثانة والخرف، ويرفع خطر سرطان الثدي بعشرات النسب المئوية. وأظهرت دراسات مخاطر كبيرة حتى لدى من خضعن لاستئصال الرحم وتناولن الإستروجين وحده. ولا يوصي المجتمع الطبي باستخدام الهرمونات طويل المدى. ومع ذلك، يرى الرأي السائد أن العلاج القصير قد يكون فعّالًا وآمنًا نسبيًا لمن يحتجن تخفيفًا فوريًا للأعراض.

وبسبب نتائج الأبحاث المتناقضة، لم يتمكن المجتمع الطبي منذ أكثر من عقد من حسم رأيه بوضوح بشأن سلامة العلاج وفعاليته، فتختار نساء كثيرات وسائل بديلة.

اترك تعليقاً